المدني الكاشاني
314
براهين الحج للفقهاء والحجج
فلا وجه للتمسّك به أيضا . تبصرة اختلف كلمات الفقهاء بل اللغويين في المراد من الألفاظ المرقومة فالمشهور على إنّ المراد من الثني في المعز هو ما دخل في السّنة الثانية وكذا في البقر وإمّا في الإبل فالثني ما دخل في السّنة السّادسة . وامّا الجذع فعلى المشهور أيضا هو أكمل سبعة أشهر إلَّا انّ كلمات اللغويين ينافي ذلك فقالوا في المعز ما دخل في السّنة الثالثة وكذا في البقر وامّا الضأن فهو الدّاخل في السنّة الثانية كما عن الصّحاح والجمل والمغرب وفقه اللغة للثعالبي وأدب الكاتب والمفضل والسّامي والخلاص ولا فائدة في ذكر تمام أقوال الفقهاء واللغويين في المقام ولا محصّل له . قال العلَّامة المتبحر المحقق والنّحرير الفاضل المدقق الحاج آقا رضا الهمداني في مصباح الفقيه كتاب الزّكوة فالأحوط أن لا يكون الضأن الذي يخرجه في الزّكوة وكذا في باب الهدي ( أي للحج ) أقلّ من سنة ولا المعز أقلّ ممّا دخل في الثالثة ( أي السّنة الثالثة ) وإن كان الاجتزاء بما كما سبعة أشهر من الضأن وبما دخل في الثانية من المعز في البابين كما هو المشهور أشبه إذ بعد البناء على إجمال مفهوم الجذع والثني وتردّده بين المعاني المختلفة التي هي من قبيل الأقل والأكثر وتردّد لفظ الجذع بين كونه اسما للسّن أو انّه يطلق عليه بعد إن أجذع وهذا ممّا يختلف في الموارد وجب الاقتصار في تقييد إطلاق الأمر بإخراج الشاة في زكاة الإبل والغنم فريضة أو جبرا وكذا في الهدي على القدر المتيقّن إرادته من الرّوايات المقيدة له . وامّا ما عن بعضهم من تفسير الجذع بما له ستة أشهر فهو ممّا لا ينبغي الالتفات إليه في مقابل قول جلّ الفقهاء واللغويين الذين فسّروه بما له سبعة أشهر فما زاد كما لا يخفى انتهى موضع الحاجة من كلام العلَّامة الهمداني رحمة اللَّه عليه . أقول ما أفاده لا يخلو عن نظر أمّا أوّلا فلأنّه مبني على جريان أصالة البراءة في الأقل والأكثر الارتباطي وثانيا على تعلَّق التكليف بالهدي بالنّسبة إلى السنين والشهور بمعنى إنّه هل تعلَّق التكليف بسبعة أشهر في الضأن مثلا أو اثني عشرا فيجري أصالة